قال نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية الكويتية الخيرية لرعاية وتأهيل المسنين، ورئيس اللجنة العليا لجائزة البغلي للابن البار، السيد علي حسن بأنه تم تكليفه للمشاركة ممثلاً عن الجمعية والمبرة في ملتقى كبار السن الرابع عشر لعام 2025م، والذي سيعقد تحت شعار (عطاء يتجدد …… وقيادة لا تنتهي)، وذلك في إمارة الشارقة بدولة الإمارات العربية المتحدة في الفترة من 1 إلى 3 أكتوبر 2025م، وذلك بناءً على الدعوة الموجهة للجمعية والمبرة سعادة الأستاذة مريم ماجد الشامسي رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية في حكومة الشارقة.
قصص النجاح بعد الستين
بكبارنا ……يستمر العطاء سيستمر العطاء ويثمر خيراً للجميع
وقدم حسن ورقة عمل في الجلسة الأولى للملتقى حيث خصصت لتسليط الضوء على مجموعة من القصص الملهمة والتجارب الحقيقية لأشخاص تجاوزا سن الستين، وتمكنوا من ترك بصمة إيجابية في مجتمعاتهم، محلياً وخليجياً وعربياً وعالمياً، وتتناول الجلسة نماذج لأفراد تحدوا التحديات المرتبطة بالتقدم في العمر، وحققوا إنجازات بارزة في مجالات متعددة مثل القيادة، التقنيات، الإعمال الخيرية، الاقتصاد، الفنون، والإعلام، وتهدف الجلسة إلى كسر الصورة النمطية حول مرحلة ما بعد الستين، وتعزيز مفهوم “العطاء المستمر” من خلال تقديم نماذج حية تثبت أن العمر ليس عائقاً أمام الإبداع أو التأثير، وشارك حسن ورقة عمل بعنوان (بكبارنا …… یستمر العطاء) والتي نعني بها وجود المسن، بعزيمته، بخبرته وحكمته، وتمكينه من قبل أفراد ومؤسسات المجتمع …..
أكد من خلالها بأن وجود المسن، وبعزيمته، وبخبرته وحكمته، ومع دعم المجتمع له، يستمر العطاء لديهم ويثمر خيراً للجميع، حيث تحدث حسن عن تجربته العملية والمهنية في المبرة والجمعية في دولة الكويت في العمل في مشروع خيري تطوعي استطاع مجلس الإدارة في الجمعية والمبرة بقيادة العم إبراهيم البغلي وكان وقتها یبلغ الخامسة والستین من عمره واستمر المشروع لمدة عشرين عاما ومازال مستمرا بعطائه وهي تجربه واقعية فیها العديد من المبادرات والمناظير التي تتفق مع توجه فعاليات ومواضيع جلسات الملتقى، وبدأ حسن حديثه في الملتقى بياناً عن المحاور التالية:
أولاً: كيف يمكن استثمار عطاء المسنين وجعله مستدامًا
بين حسن بأن الفكرة الأساسية تكمن في تحويل عطاء المسنين من ذاكرة فردية إلى رصيد مجتمعي متداول يُنقل، ويُطبق، ويُبنى عليه باستمرار، والأمر يحتاج إلى الجمع بين تقدير خبراتهم وتهيئة منصات عملية تضمن استمرار مساهمتهم، وذكر بعض الأفكار والمحاور العملية:
-
التمكين المعرفي والمهني
- بنوك الخبرات: إنشاء منصات رقمية أو مراكز لتوثيق خبرات المسنين في مجالات مختلفة (الطب، التعليم، الإدارة، الحرف).
- برامج الإرشاد: ربط المسنين بالشباب للاستفادة من خبراتهم عبر لقاءات وورش عمل.
-
المشاركة المجتمعية
- المجالس الاستشارية: إشراك كبار السن في اللجان المجتمعية والبلدية لتقديم الرأي والخبرة.
- العمل التطوعي المستدام: برامج مرنة تناسب قدراتهم وتسمح لهم بالمشاركة المنتظمة.
-
الاستفادة الاقتصادية
- مشاريع صغيرة يقودها المسنون: في الحرف اليدوية، الطبخ التقليدي، أو الصناعات المنزلية.
- صناديق دعم: لضمان استدامة المشاريع التي يشرف عليها كبار السن وتوفير مورد لهم.
- الجانب النفسي والاجتماعي
- برامج التقدير والتكريم: تجعل المسن يشعر بأن عطاءه له قيمة متجددة.
- منصات تواصل: تتيح لهم مشاركة قصصهم وتجاربهم باستمرار مع المجتمع.
-
التحول الرقمي
- تدريب رقمي مبسط: لتمكين كبار السن من استخدام التكنولوجيا في نشر خبراتهم عبر المدونات، البودكاست، أو الفيديوهات.
- أرشيف رقمي: لحفظ إنجازاتهم ومشاركتها للأجيال القادمة.
نموذج مبادرة متكاملة بعنوان: عطاء متجدد
الأهداف
- تحويل خبرات كبار السن إلى رصيد مجتمعي متداول.
- تعزيز المشاركة النشطة للمسنين في التنمية المستدامة.
- خلق جسور بين الأجيال عبر نقل الخبرات والمعارف.
- دعم الصحة النفسية والاجتماعية للمسنين عبر تمكينهم من العطاء المستمر.
آليات التنفيذ
- منصة رقمية ومركز حضوري، تحتوي على منصة إلكترونية تضم محتوى خبرات وقصص وتجارب موثقة، وتأسيس مركز مجتمعي يعقد ورش عمل وجلسات نقاش.
- برنامج “مرشد لكل شاب”، يتم ربط كل مجموعة من الشباب بمسن في مجال خبرته، وتنظيم لقاءات دورية عبر المنصة أو بشكل حضوري.
- إنشاء حاضنة مشاريع للمسنين، تدعم مشاريع صغيرة يقودها كبار السن (حرف – طبخ – استشارات).، وتوفير صناديق تمويل صغيرة وتدريب إداري.
- سفراء العطاء، اختيار مسنين مميزين كسفراء للمبادرة لعرض قصص نجاحهم في المدارس والجامعات.
- أرشيف وطني للخبرات، يتم تأسيس قاعدة بيانات تجمع خبرات المسنين (مكتوبة – مصورة – مسموعة) لتكون مرجعًا للأجيال.
مؤشرات القياس
- عدد المسنين المشاركين سنويًا.
- عدد الشباب المستفيدين من برامج الإرشاد.
- عدد المشاريع الصغيرة المستدامة بإدارة مسنين.
- حجم المحتوى الموثق (كتب – فيديو – قصص رقمية).
- مستوى الرضا النفسي والاجتماعي للمسنين (استبيانات دورية).
الشركاء المقترحون
وزارات (الشؤون الاجتماعية – التربية – الإعلام)، والجمعيات الأهلية والمراكز التطوعية، والجامعات والمدارس، وشركات دعم خاصة.
ثانياً: كيفية صياغة مفهوم التقاعد ليكون فرصة جديدة للعطاء بدلا من التوقف
المفهوم:التقاعد ليس نهاية الخدمة، بل بداية مرحلة جديدة من العطاء هو انتقال من الالتزامات الوظيفية إلى فضاء أوسع من الحرية والمسؤولية المجتمعية، حيث يتحول تراكم الخبرات والمعارف إلى قيمة مضافة للأجيال والمجتمع.
الرؤية: أن يكون التقاعد طريق أساسي نحو عطاء متجدد، يحقق التوازن بين راحة الفرد واستثمار خبراته في خدمة المجتمع.
الرسالة: التمكين المتقاعدين من تحويل خبراتهم إلى فرص للتنمية الذاتية والمجتمعية، عبر مبادرات معرفية، تطوعية، واستشارية، تعزز مكانتهم كمصدر مستدام للحكمة والخبرة.
الأهداف
- تعزيز الوعي المجتمعي بأن التقاعد بداية مرحلة جديدة وليست توقفا
- إيجاد منصات تتيح للمتقاعدين مشاركة خبراتهم مع الأجيال الجديدة
- دعم مبادرات اقتصادية واجتماعية يقودها المتقاعدون
- توفير برامج تدريب وتأهيل تساعد على التمكين من الاندماج في أدوار جديدة بعد التقاعد
- تعزيز الصحة النفسية والاجتماعية للمتقاعدين عبر المشاركة الفعالة
واقترح حسن عدة عناوين لخطة العمل مثلاً: التقاعد بداية العطاء، أو التقاعد مرحلة الخبرة المتجددة، أو التقاعد رحلة جديدة بمعنى أعمق.
ثالثاً كيفية صياغة وتنفيذ الخطة الإستراتيجية لمنصة القيادة المستمرة
في ظل التوجهات الوطنية نحو الاستدامة وتعزيز رأس المال البشري، تأتي الحاجة إلى منصة وطنية داعمة لكبار السن، تعزيز مفهوم أن القيادة لا تنتهي، وتوظف خبراتهم وتجاربهم كقوة فاعلة في خدمة المجتمع، ودعم الخطط التنموية، وبناء جسور التواصل بين الأجيال.
الرؤية:
أن تكون المنصة المرجع الوطني الأول في تمكين كبار السن كقادة مجتمع ومستشارين للأجيال، وتحويل خبراتهم إلى قوة فاعلة تدعم التنمية المستدامة.
الرسالة:
تعزيز مكانة كبار السن من خلال برامج تفاعلية واستشارية وتطوعية، تربطهم بالشباب والمجتمع، وتوظف خبراتهم لدعم استراتيجيات الدولة في بناء الإنسان والتنمية الشاملة.
القيم:
- الاستدامة: استثمار العطاء ليبقى أثره ممتداً.
- القيادة المستمرة: نقل الخبرة لا يتوقف بسن التقاعد.
- التكامل: العمل مع الدولة والمجتمع والقطاع الخاص.
- الابتكار المجتمعي: تصميم حلول جديدة لاستثمار خبرات الكبار.
- الاحترام المتبادل: ترسيخ ثقافة تقدير الكبار وتعزيز التواصل بين الأجيال.
الأهداف الإستراتيجية:
- تمكين كبار السن من الاستمرار كقادة ومؤثرين في المجتمع.
- تعزيز التكامل بين الأجيال عبر برامج الإرشاد والتوجيه المشترك.
- المساهمة في الخطط الوطنية من خلال تقديم خبرات استشارية متخصصة للدولة.
- تحويل التقاعد الى فرصة للابتكار والإبداع المجتمعي.
- بناء شراكات إستراتيجية مع القطاعين العام والخاص لضمان استدامة المبادرة.
المحاور الإستراتيجية:
- التمكين والتأهيل: إعداد برامج تدريبية وتأهيلية لكبار السن.
- المشاركة المجتمعية: دمجهم في المشاريع التنموية والتطوعية.
- المعرفة والاستشارات: توظيف خبراتهم في صياغة سياسات وحلول وطنية.
- الشراكات والاستدامة: بناء تحالفات لضمان التمويل والدعم المؤسسي.
المبادرات الرئيسية:
- برنامج “الخبير المستشار”: ربط كبار السن بالوزارات والشركات كخبراء متطوعين أو مستشارين جزئيين.
- مجالس الحكماء الوطنية: لقاءات دورية ترفع توصيات تنموية لصناع القرار.
- أندية القيادة المشتركة: مختبرات عمل تجمع الشباب والمسنين لحل تحديات وطنية.
- الأكاديمية الرقمية للمسنين: منصة تدريبية لتأهيل كبار السن على القيادة الرقمية والاستشارات عن بعد.
- برنامج “القيادة المجتمعية”: إشراك كبار السن في المشاريع الخيرية والتنموية
مؤشرات قياس الأداء:
- عدد كبار السن المسجلين في المنصة سنوياً.
- عدد المبادرات المشتركة بين الأجيال.
- عدد التوصيات والأبحاث المقدمة للجهات الرسمية.
- نسبة رضا كبار السن عن مشاركتهم.
- نسبة مساهمة المنصة في تحقيق أهداف الخطط الوطنية (مثل رؤية الكويت 2035)
خطة التنفيذ:
تتمثل في محاور المدى الزمني القصير الأجل من (1-2 سنة): وهو تأسيس المنصة، إطلاق المبادرات الأولى، والمتوسط الأجل من (3-5 سنوات): وهو التوسع الرقمي، بناء شراكات وطنية، وطويل الأجل من (5+ سنوات) وأكثر: وهو آلية الاستدامة المؤسسية، والتوسع إقليمي. زمن ثم يأتي المحور الثاني بتحديد الجهات المسئولة والتي تتمثل في وزارة الشؤون الاجتماعية والجمعيات الأهلية والقطاع الخاص (المسؤولية المجتمعية). ثم يأتي المحور الثالث المتمثل في تحديد الشركاء المحتملون كالجامعات والمراكز البحثية، ووزارات الدولة (التربية، الصحة، الإعلام)، ومؤسسات المجتمع المدني. وأخيراً يأتي محور التمويل ويتم بموجبه تحديد منابع وموارد التمويل التي تتمثل في الدعم الحكومي، ومساهمات القطاع الخاص، ورعاية المبادرات والأنشطة.
ولخص حسن حديثه بإن منصة القيادة المستمرة ليست مجرد مشروع اجتماعي بل ركيزة إستراتيجية تسهم في جعل القيادة رحلة لا تنتهي وتحول خبرات كبار السن إلى قوة مستدامة لدعم المجتمع والدولة بما يتماشى مع التوجهات الوطنية نحو التنمية الشاملة والاستدامة.وشكر حسن ثقة مجلس إدارة المبرة والجمعية على تزكيته لتمثيلهم في الملتقى ومعرباً عن بالغ شكره وتقديره للدعوة الكريمة لدائرة الخدمات الاجتماعية في حكومة الشارقة للمشاركة في الملتقى، وعلى ما يبذلونه من جهود مخلصة في خدمة كبار السن وتعزيز دورهم في المجتمع ، وتقدم حسن في نهاية حديثه بخالص الشكر والتقدير لحكومة الشارقة في دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في دائرة الخدمات الاجتماعية في حكومة الشارقة لدعوته شخصياً للمشاركة في جلسات الملتقى وفعالياته متمنياً أن يكون ما قدمه من مشاركة يليق ويسهم في دعم أهداف الملتقى النبيلة ويحقق مبادئ ومفاهيم الرسالة الإنسانية لدولة الكويت وحكومة الشارقة تجاه خدمة ورعاية وتأهيل وتمكين كبار السن.
أحدث التعليقات